كما كان متوقعا حضر عشرات الآلاف من أعضاء و متعاطفي جماعة العدل و الإحسان و حتى المنتقدين و الأعداء لتشيع جنازة الراحل الشيخ الكبير و مرشد الجماعة عبد السلام ياسين الذي وافته المنية صباح أمس الخميس.
وفيما يلي بطاقة تعريفية مقتضبة للمسيرة الشيخ الحافلة بالاحداث.
ولد عبد السلام ياسين في شتنبر 1928، وكان قيد حياته موظفا سابقا في وزارة التربية بالمغرب، ثم أستاذا فمفتشا و
تلقى دروسه التعليمية الأولى في مدرسة بمراكش أسسها محمد المختار
السوسي. كما درس بمعهد ابن يوسف وهو في الخامسة عشرة من عمره، وفي 1947
التحق بمدرسة تكوين المعلمين بالرباط. وحصل سنة 1956 ببيروت على دبلوم
التخطيط التربوي بامتياز ضمن أول فوج من المغاربة، التحق سنة 1965 بالزاوية
البودشيشية وفيها تتلمذ على يد شيخها العباس.
وفي شتنبر 1987 تم الإعلان عن تأسيس جمعية "الجماعة الخيرية" تحمل اسم
"جماعة العدل والإحسان" مرشدها عبد السلام ياسين والتي تعتبرها السلطات
المغربية غير قانونية.
فرضت الإقامة الجبرية على بيت عبد السلام ياسين في 30 دجنبر 1989حيث مُنع من الخروج كما مُنع أقرباؤه من زيارته. ليخرج بعدها المرشد لصلاة
الجمعة بمسجد بنسعيد، يوم 3 غشت 1990 حيث ألقى كلمة في جموع المصلين من
عموم الناس وأعضاء الجماعة معلنا فتح جبهة جديدة "لا قِبَل للعدو
بمواجهتها"، وهي القنوت والدعاء على الظالمين..
وفي 28 يناير من سنة 2000 كتب عبد السلام ياسين "مذكرة إلى من يهمه
الأمر"، وهي رسالة مفتوحة بعث بها إلى الملك الجديد للمغرب محمد السادس،
يحثه فيها على "تقوى الله عز وجل في الشعب ومصالحه"، و"رد المظالم والحقوق
التي انتهكت في فترة حكم والده". ويجدد له "النصيحة" التي سبق أن وجهها
لوالده الحسن الثاني في رسالة "الإسلام أو الطوفان"، وهي الاقتداء بالنموذج
"العادل الخالد" للخليفة عمر بن عبد العزيز أو ما يسمى في أدبيات الجماعة
بالخلافة الراشدة التي تلي الحكم العاض والجبري.
له العديد من المؤلفات في السياسة والدين نذكر منها الإسلام بين الدعوة
والدولة، والمنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا، ومقدمات في المنهاج، ومحنة
العقل المسلم بين سيادة الوحي وسيطرة الهوى، والشورى والديمقراطية،
والخلافة والملك، ورجال القومة والإصلاح، ونظرات في الفقه والتاريخ
وغيرها...
و في الأخير نطلب من الله أن يتغمده برحمته و يدخله فسيح جنانه و سائر أموات المسلمين.
و في الأخير نطلب من الله أن يتغمده برحمته و يدخله فسيح جنانه و سائر أموات المسلمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق